|
ملاحظات عن القرآن
هناك عدة ملاحظات يمكن استنتاجها من خلال قراءة القرآن وكتب التفاسير. نريد أن نشاركك عزيزي القارئ هذه الملاحظات بالدليل والبرهان "قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين" (البقرة الآية 111)، في هذه المقالة لن نتحدث عن أخطاء القرآن بل نسرد فقط سبعة ملاحظات نضعها بين يديك عزيزي القارئ للتفكير والحكم عليها. هل كان محمد يَنسى الوحي؟ هل فُتن محمد في رسالته؟ هل وسوس الشيطان في وحي القرآن؟ هل يعقل أن يكون الناسخ والمنسوخ من وحي الله؟ هدفنا التعرف على حقيقة الإسلام التي يجهلها ملايين المسلمين، فمرحبا بك مرة أخرى كباحث عن الحقيقة.
نسيان النبي بعض ما يوحي إليه
"سنقرؤك فلا تنسى، إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى" (سورة الأعلى الآيات 6-7). هل كان النسيان مقصودا بالتبديل كما جاء في سورة النحل الآية 101 "وإذا بدلنا آية مكان آية والله اعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون" أم هو بالمحو كما في سورة الرعد الآية 39 "وما كان لرسول أن يأتي بأية إلا بإذن الله لكل أجل كتاب، يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب". ولقد أورد البخاري في صحيحه نسيان محمد للقرآن (كتاب فضائل القرآن باب نسيان القرآن) "عن عائشة قالت سمع رسول الله صلعم رجلا يقرأ في سورة بالليل فقال يرحمه الله لقد أذكرني كذا وكذا أية كنت أنسيتها من سورة كذا وكذا". هل كانت ذاكرة محمد ضعيفة لحفظ القرآن؟ إذن لماذا اختار الله إنسانا أميا وذاكرته ضعيفة مثل محمد ليأتمنه على تبليغ كلامه ورسالته للعالم أجمع؟
استعجال النبي الوحي واستباقه
"إن علينا جمعه وقرانه، فإذا قرأناه فاتبع قرآنه، ثم علينا بيانه" (سورة القيامة الآيات 16-17)، يقول الطبري في تفسيره لهذه الآية "كان النبي محمد إذا نزل عليه الوحي من القرآن حرك به لسانه مخافة أن ينساه وكان محمد صلعم يستذكر القرآن مخافة النسيان". أما القرطبي في تفسيره لسورة طه الآية 114"ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك" فيقول "كان محمد صلعم يبدأ القراءة قبل أن يفرغ جبريل من الوحي حرصا على الحفظ، وشفقة على القرآن مخافة النسيان، فنهاه الله عن ذلك". نتساءل هل كلام الله ووحيه للأنبياء والرسل ُينسى؟
إمكان فتنة الناس للنبي عن الوحي
"وان كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لا تخذوك خليلا، ولولا أن تبثناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا" (سورة الإسراء الآيات 73-74). يذكر الطبري في تفسيره "والصواب من القول قي ذلك أن يقال أن الله تعالى ذِكره أخبر عن نبيه صلعم، أن المشركين كادوا أن يفتنوه عما أوحاه الله إليه ليعمل بغيره، وذلك هوالافتراء على الله؛ وجائز أن يكون ذلك كان ما ذكر عنهم من ذكر أنهم دعوه أن يمس آلهتهم، ويلم بها، وجائز أن يكون كان ذلك ما ذكر عن ابن عباس من أمر ثقيف". هل الأنبياء يفتنون في الوحي، أين هي عصمة الأنبياء والرسل في تبليغ الرسالة السماوية؟
إمكان ترك النبي بعض ما يوحي إليه
"فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير والله على كل شيء وكيل"( سورة هود الآية 12). ورد في تفسير القرطبي "أن مشركي مكة قالوا للنبي صلعم لو أتيتنا بكتاب ليس فيه سب آلهتنا لاتبعناك، فَهَمَّ النبي صلعم أن يدع سب آلهتهم، فنزلت الآية". هل الرسول أو النبي يتصرف في وحي الله حسب ظروف وأهواء قومه؟
التبديل في آيات القرآن
"وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون" (سورة النحل الآية 101)، ذكر ابن كثير في تفسيره "أن مشركي قريش إذا رأوا تغيير الأحكام ناسخها بمنسوخها قالوا لرسول الله صلعم "إنما أنت مفتر" أي كذاب".
الأمر الغريب في التبديل هو مطابقة القرآن المنزل على ما هو في اللوح المحفوظ منذ الأزل. هل الناسخ والمنسوخ كلاهما في اللوح المحفوظ؟ هل المبدل والتبديل كلاهما معا؟ فكيف ينسجم النسخ والتبديل مع حكمة الله وعصمة النبي؟
القرآن يجعل للشيطان علاقة غير مباشرة بهذا التبديل
قبل آية التبديل"وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون" ( سورة النحل الآية 101)، يقول إله المسلمين "فإذا قرأت القرآن فاستعد بالله من الشيطان الرجيم" (سورة النحل الآية 98)، هذا يعني أن كلام الله يطرد الشيطان. هل للشيطان سلطان على إفساد الوحي؟
لما اصطدم محمد رسول الإسلام في دعوته الأولى بزعماء قومه وأظهروا له ولجماعته العداء، تراءَ له أن يتساهل معهم في الاستشفاع والسجود لآلهتهم: اللات والعزى ومناة. ذكر ابن كثير في تفسيره "وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم" ( سورة الحج الآية 52) "كان الرسول صلعم قد اشتد عليه ما ناله وأصحابه من أذاهم وتكذيبه، فكان يتمنى إسلامهم فلما أنزل الله سورة النجم الآية 18 " أفرأيتم اللات والعزى، ومناة الثالثة الأخرى، ألكم الذكر وله الأنثى" ألقى الشيطان عندها كلمات فقال الرسول:"وَإِنَّهُنَّ لَهُنَّ الْغَرَانِيق الْعُلَى وَإِنَّ شَفَاعَتهنَّ لَهِيَ الَّتِي تُرْتَجَى" وكان ذلك من سجع الشيطان وفتنته، فسجد محمد وسجد من ورائه كل المشركين والمسلمين" والكلام لابن كثير. يضيف الطبري في تفسيره لنفس الآية "وأتى جبريل النبي صلعم فقال: يامحمد ماذا صنعت؟ لقد تَلوت على الناس ما لم أتكَ به عن الله، وقلتَ ما لم أقل لك..." (استمع إلى حوارالغرانيق العلى)
عزيزي القارئ أليست هذه الآيات تناقض بعضها البعض؟ ألم يقل القرآن في نفس السورة التي أوحى فيها الشيطان لمحمد آيات الغرانيق العلى " وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى"، وحي من؟ وحي الشيطان أم وحي الله؟ لقد استطاع الشيطان أن يألف كلاما لم يستطيع محمد أن يميز بينه وبين القران، فأين هو إعجاز القرآن البلاغي؟ حسب شهادة علماء المسلمين محمد رسول الإسلام لم ينجو من وحي الشيطان، ترى هل وسوس أيضا الشيطان للبخاري ومسلم والإمام مالك والترمذي والنسائي والإمام أحمد وغيرهم بأحاديث شيطانية نسبت لمحمد كحديث رضاعة الكبير وحديث العُسَيلة والحفشة و حديث أنِكْتَهَا و حديث شرب بول البعير...
المحو والإثبات في التنز يل
"ما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله لكل أجل كتاب، يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب" (الرعد الآيات 38-39)، ذكر الجلالين في تفسيره لهذه الآية "عنده أم الكتاب أي أصله الذي لا يتغير منه شئ، وهو ما كتبه في الأزل". إذا كان تنزيل القران من اللوح المحفوظ منذ الأزل، ولا يتغير منه شيء، فكيف يثبت الله ويمحو ما يشاء؟ أيهما المكتوب في اللوح المحفوظ: الممحو أم المثبت؟
عزيزي القارئ هذه فقط بعض الملاحظات وبعض الأسئلة التي ما تزال طافية على سطح القرآن و تفاسيره. فهل من مجيب؟ هناك الكثير من المسلمين ما يزالون يطرحون هذه الأسئلة مما يجعلنا نطرح السؤال الجوهري في هذا الموضوع: هل فعلا القرآن هو من عند الله؟ بعض الملاحظات السابقة جعلت كثيرا من المسلمين أن يتركوا الإسلام ويلجاءوا لمعرفة الحقيقة عن يسوع المسيح في الكتاب المقدس.
إن كانت لديك أسئلة أخرى و تريد طرحها فما عليك إلا الاتصال بنا. يمكنك أيضا الدردشة مباشرة مع أحد أعضاء الموقع أو زور منتدى صوت الاختبار و ستجد المزيد من الآراء والأفكار.
|